البكري الدمياطي
100
إعانة الطالبين
لا قبلها إلخ ) أي لا يكره الكلام قبل الخطبة . قال في النهاية : لأنه قبل ذلك يحتاج إلى الكلام غالبا . ( قوله : ولو بعد الجلوس على المنبر ) غاية في عدم الكراهة قبلها . قال البجيرمي : وهذا بخلاف الصلاة ، فإنها تحرم بمجرد جلوسه على المنبر ، وإن لم يشرع في الخطبة ، وإن علم أنه يفرغ من الصلاة ويدرك أول الخطبة . كما اعتمده م ر . اه . والفرق أن قطع الكلام هين ، بخلاف الصلاة . ( قوله : ولا بعدها ) أي ولا يكره الكلام بعدها ، أي بعد تمام الخطبة . ( قوله : ولا بين الخطبتين ) أي ولا يكره بين الخطبتين . ( قوله : ولا حال الدعاء للملوك ) أي ولا يكره حال الدعاء للملوك ، أي لأنه ليس من الأركان . ومثل الدعاء لهم : الترضي عن الصحابة . ( قوله : ولا لداخل مسجد إلخ ) أي ولا يكره الكلام لداخل المسجد في أثناء الخطبة إلا إن اتخذ له مكانا واستقر فيه جلس أولا فإنه يكره . وعبارة الروض وشرحه : ويباح الكلام للداخل في أثنائها ما لم يجلس ، يعني ما لم يتخذ له مكانا ويستقر فيه ، والتقييد بالجلوس جري على الغالب . اه . ( قوله : ويكره للداخل السلام ) أي على المستمع . قال ع ش : ومثله الخطيب . وينبغي أن لا يعد نسيانه لما هو فيه عذرا في وجوب الرد عليه . اه . ويستثنى الخطيب ، فلا يكره له السلام . ( قوله : وإن لم يأخذ لنفسه مكانا ) غاية في الكراهة . ( قوله : لاشتغال إلخ ) علة للكراهة ، والاشتغال يكون بالاستماع للخطبة إن كان المسلم عليه من السامعين ، وبقراءة الخطبة إن كان هو الخطيب . ( وقوله : المسلم عليهم ) يقرأ بصيغة المبني للمفعول ، والجار والمجرور نائب فاعله . ( قوله : فإن سلم ) أي الداخل . ( قوله : لزمهم الرد ) أي وإن كره السلام ، لان كراهته ليست ذاتية ، بخلافه على نحو قاضي الحاجة ، فإن الكراهة فيه ذاتية . ولذلك لا يلزمه الرد . وعبارة النهاية : وإنما لم يجب الرد على نحو قاضي الحاجة ، لان الخطاب منه ومعه سفه وقلة مروءة ، فلا يلائمه الرد ، بخلافه هنا ، فإنه يلائمه ، لأن عدم مشروعيته لعارض ، لا لذاته ، بخلافه ثم ، فلا إشكال . اه . وخالف الغزالي في وجوب الرد ، وعبارته : ولا يسلم من دخل والخطيب يخطب ، فإن سلم لم يستحق جوابا . اه . ( قوله : ويسن تشميت العاطس ) أي إذا عطس حال الخطبة . ولسنية التشميت شروط ، أن يحمد الله تعالى العاطس ، وأن لا يزيد على الثلاث ، وأن لا يكون بسبب . ففي صحيح مسلم : عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إذا عطس أحدكم فحمد الله تعالى فشمتوه ، فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه . وروي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إذا عطس أحدكم فليشمته جليسه ، وإن زاد على ثلاث فهو مزكوم ، ولا يشمت بعد ثلاث . قال النووي في الأذكار : واختلف العلماء فيه ، فقال ابن العربي المالكي : قيل يقال له في الثالثة إنك مزكوم . قال : والمعنى فيه أنك لست ممن يشمت بعد هذا ، لان هذا الذي بك زكام ومرض ، لا خفة العطاس . اه . وإنما لم يكره التشميت - كسائر الكلام - لان سببه قهري . ( قوله : والرد عليه ) الضمير يعود على المشمت بصيغة اسم الفاعل المفهوم من تشميت ، وإن كان ظاهر صنيعه أنه يعود على العاطس ، أي ويسن الرد من العاطس على المشمت بأن يقول العاطس للمشمت - بعد قوله له يرحمك الله - ، يهديكم الله ويصلح بالكم . قال النووي في الأذكار : وروينا في صحيح البخاري عن أبي هريرة عن النبي ( ص ) ، قال : إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله ، وليقل له أخوة أو صاحبه : يرحمك الله ، فإذا قال له يرحمك الله ، فليقل : يهديكم الله ويصلح بالكم . أي شأنكم . اه . ( قوله : ورفع الصوت ) أي ويسن رفع الصوت حال الخطبة . ( وقوله : من غير مبالغة ) أما معها فيكره . ( قوله : بالصلاة إلخ ) متعلق برفع الصوت . ( قوله : عند ذكر إلخ ) متعلق بيسن المقدر . ( وقوله : اسمه ) أي النبي ( ص ) . ( وسئل ) ابن حجر : هل يجوز للحاضرين والمؤذنين إذا سمعوا اسم النبي ( ص ) أن يصلوا عليه جهرا أو لا ؟ ( فأجاب ) بقوله : أما حكم الصلاة عليه ( ص ) ، عند سماع ذكره برفع الصوت من غير مبالغة ، فهو أنه جائز بلا كراهة ، بل هو